حبيب الله الهاشمي الخوئي

367

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

السادسة والثمانين ، وأقول هنا : روى في الوسائل من الخصال عن الحسن بن عطية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المكارم عشر فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده ، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في الحرّ : صدق النّاس « البأس خ » ، وصدق اللسان ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، وإطعام السائل ، والمكافاة على الصنائع ، والتذمّم للجار ، والتذمّم للصّاحب ، ورأسهنّ الحياء . وفى الوسائل من معاني الأخبار وأمالي الصّدوق عن حماد بن عثمان قال : جاء رجل إلى الصادق عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخبرني عن مكارم الأخلاق فقال : العفو عمّن ظلمك ، وصلة من قطعك ، وإعطاء من حرمك ، وقول الحقّ ولو على نفسك ( ومحامد الأفعال ) . روى في الوسائل من المجالس عن المفضّل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام إنّه قال : عليكم بمكارم الأخلاق ، فانّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّها ، وإيّاكم ومذامّ الأفعال فانّ اللَّه عزّ وجلّ يبغضها ، وعليكم بتلاوة القرآن « إلى أن قال » وعليكم بحسن الخلق فانّه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، وعليكم بحسن الجوار فانّ اللَّه جلّ جلاله أمر بذلك ، وعليكم بالسّواك فانّه مطهّرة وسنّة حسنة ، وعليكم بفرائض اللَّه فأدّوها ، وعليكم بمحارم اللَّه فاجتنبوها . ( ومحاسن الأمور الَّتى تفاضلت فيها المجداء والنجداء ) أي أولو لشّرف والكرم والشجاعة ( من بيوتات العرب ويعاسيب القبايل ) أي رؤسائها وساداتها وذلك : مثل ما رواه في الكافي عن حبيب بن ثابت عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : لم يدخل الجنّة حميّة غير حميّة حمزة بن عبد المطلب ، وذلك حين أسلم غضبا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث السلا الذي القى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فانّ تعصّبه للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ودخوله في الاسلام إنما نشأ من فرط الغيرة والعصبيّة بمقتضى سودده وشرف نسبه وعلوّ حسبه وهكذا كان عادة الأشراف والأنجاد فإنهم انّما كانوا يتعصّبون ويتفاضلون ( بالأخلاق الرغيبة ) المرغوب فيها ( والأحلام ) أي العقول ( العظيمة والأخطار ) أي الأقدار